بن سليمان مدينة تقع شرق العاصمة الرباط والدار البيضاء، وفي الشمال الغربي للمملكة المغربية، وهي مركز إقليم بن سليمان الذي ينتمي إلى الدار البيضاء-سطات، حيث تضم حوالي 58.194 نسمة بناءً على بيانات المندوبية السامية لتخطيط عام 2014م.

تُحافظ المدينة على طابع عمراني مميز، فهي تضم حوالي 38 فضاءً أخضر، وتوفر لكل من يسكن فيها رقماً كبيراً جداً من المساحات الخضراء مقارنة بالنسبة التي تنصح بها هيئة الأمم المتحدة، وهي حوالي 65م²، كما يسود الطابع المعماري التقليدي على المدينة، حيث تمثل البيوت المغربية التقليدية نسبة 86.5% من إجمالي البيوت السكنية في المدينة، بينما لا تمثل الشقق العصرية سوى 3.6%، أمَّا الفلل فإنها تُشكل نسبة 4.2%، ويسكن حوالي 6% من السكان في أماكن سكنية بسيطة ومتواضعة.

اقتصاد مدينة بن سليمان

رغم موقعها الاستراتيجي بين العاصمتين، وبعدها عن الدار البيضاء حوالي 55كم، وعن الرباط مسافة مقدارها 62كم، وقربها من المدينة المحمدية الصناعية إلا أنها بقيت في بعد كبير عن أي تطور صناعي حتى تُحافظ على طابعها البيئي المميز؛ لأن طبيعتها تُعطي منطقة الدار البيضاء التي تحتوي على أكبر مركز صناعي في المغرب متنفساً من ثقل الصناعات ونواتجها، بينما يُعتبر الجولف الملكي من أبرز وأهم وجوه النشاط فيها.

معالم مدينة بن سليمان الثقافية والطبيعية

تحتوي المدينة على عدد كبير من المناطق الثقافية والطبيعية والتاريخية الأثرية، حيث يوجد فيها ضريح السيد محمد بن سليمان الذي يقع على بعد كيلومتر من الجهة الجنوبية الغربية للمدينة، وعلى الجانب الآخر كانت تعتبر مدينة بن سليمان سوقاً كبيراً، لذلك تعتبر من مراكز الجذب الرئيسية للسكان، ومركزاً للقيادة المحلية.

أنشأ الجيش الفرنسي حامية عسكرية كبيرة في المدينة؛ بسبب التنظيم الكبير لجهة الشاوية خلال مقاومة الاحتلال، وهبوط القوات الفرنسية عام 1907م، وفيما بعد تحولت هذه الحامية إلى قاعدة للسيطرة على عدد من القبائل؛ مثل: الزيايدة، والمذاكرة، وأطلق عليها اسم معسكر بولهاوت نسبة إلى الضابط الفرنسي بولهاوت الذي قُتل أثناء المقاومة.

في عام 1977م، شُيّدت جهة إدارية جديدة، واعتبرت بن سليمان المدينة الرئيسية للجهة، وإثر إنشاء الثكنات العسكرية المختلفة تطورت العديد من المناطق السكنية التابعة للجيش مع العلم أن تغير أوضاع وشكل المدينة يعود في البداية إلى الفرنسيين الذين شكلوا قلب المدينة، وفي وسط المدينة توجد العديد من المساحات الخضراء الجميلة التي تتكون من غابات الفلين والبلوط، لذلك سُميت بالمدينة الخضراء، وتتوفر فيها العديد من الفرص العلاجية، وخاصة لمن يعانون من الأمراض الصدرية وأمراض الجهاز التنفسي.